نقلا عن العين الثالثة – أنطوان الهراوي: “أثبتنا أن توحيد القوى العائلية والسياسية في بسكنتا ممكن وضروري من أجل تحقيق استقرار إداري وتنموي”.

نقلا عن العين الثالثة – أنطوان الهراوي: “أثبتنا أن توحيد القوى العائلية والسياسية في بسكنتا ممكن وضروري من أجل تحقيق استقرار إداري وتنموي”.

نقلا عن العين الثالثة
أكد المرشح للإنتخابات البلدية، في بلدة بسكنتا، السيد أنطوان الهراوي في مقابلة حصرية لموقعنا أنه “في كثير من البلديات، أدت الانقسامات السياسية إلى جمود إداري وتأخير تنفيذ المشاريع بسبب رفض المبادرات لمجرد أنها جاءت من الجهة “المعارضة”. هذا النهج يضر بالمواطنين بدلًا من أن يخدمهم”.
وأضاف الهراوي ان”التوافق لا يتعارض مع الديمقراطية، بل يعيد تشكيلها لتكون أكثر فاعلية”، واستطرد مؤكداً “أتفهم تمامًا وجود بعض التحفظات حول التوافق، خاصة أنه نهج يتطلب التزامًا حقيقيًا من جميع الأطراف، وليس مجرد تفاهم شكلي. لكننا أثبتنا بالفعل أن توحيد مختلف القوى العائلية والسياسية ممكن، بل وضروري من أجل تحقيق استقرار إداري وتنموي في بسكنتا”.
أما بالنسبة لبرنامجه الإنتخابي أكد الهراوي أنه “يؤمن بأن الإدارة الرشيدة والمسؤولة تفرض علينا تقديم رؤية واضحة تستند إلى الواقعية وليس الوعود المجردة. بمجرد اكتمال دراسة الجدوى، سأبدأ في نشر تفاصيل البرنامج تدريجيًا، بما يضمن لكل مواطن في بسكنتا الاطلاع على رؤية واضحة، شفافة، وقابلة للتنفيذ”…
 
١. لماذا تعتبر التوافق النهج الأمثل لبلدة بسكنتا؟
 
التوافق ليس مجرد نهج إداري، بل هو ضرورة استراتيجية في بلدة مثل بسكنتا، حيث تتداخل الروابط العائلية مع الانتماءات السياسية بشكل وثيق. في الأنظمة السياسية التقليدية القائمة على الاستقطاب، غالبًا ما تؤدي المنافسة إلى الانقسام وتعطيل العمل البلدي، مما يعيق التنمية المحلية. أما التوافق، فيؤسس لبيئة تشاركية ومتوازنة، تتيح تمثيلًا عادلًا لمختلف العائلات والقوى السياسية، مما يضمن أن تكون الإدارة المحلية شاملة، شفافة، وقائمة على خدمة المصلحة العامة بدلاً من المصالح الضيقة.
من خلال بناء توافق حقيقي، ننتقل من الصراعات السياسية التي تعطل المشاريع إلى نموذج قائم على التعاون الفعّال، حيث يتم اتخاذ القرارات بمرونة وكفاءة. الهدف ليس مجرد تشكيل قائمة
انتخابية، بل إرساء منظومة إدارية حديثة تعكس طموحات المواطنين وتحقق التنمية المستدامة لبسكنتا.
 
٢. كيف يسهم التوافق في تسريع تنفيذ المشاريع البلدية وتعزيز فعاليتها؟
 
في المجالس البلدية المبنية على الانقسام العمودي، يصبح الجمود الإداري أمرًا واقعًا، حيث يتم تعطيل المبادرات والمشاريع لأسباب مرتبطة بالتجاذبات والاعتبارات الضيقة، مما يؤدي إلى تباطؤ التنمية وغياب الاستمرارية في العمل البلدي.
أما في ظل التوافق، فإن آلية اتخاذ القرار تصبح أكثر سرعة وكفاءة، حيث يتم الاتفاق على المشاريع وتنفيذها دون عراقيل ناتجة عن المصالح المتباينة. عندما يكون هناك التزام جماعي برؤية موحدة، فإن الموارد تُدار بفعالية، والمشاريع تُنفذ بسلاسة، والخدمات تتحسن بشكل مستمر. التوافق لا يعني غياب التنوع في الآراء، بل يعني أن النقاشات تُدار في إطارٍ بنّاء، حيث يتم تقديم الحلول بدلاً من العرقلة.
 
٣. هناك من يرى أن التوافق يضعف آليات المساءلة. كيف ترد على ذلك؟
على العكس تمامًا، التوافق يعزز المساءلة والشفافية بدلاً من إضعافها. ففي المجالس المنقسمة عاموديا ، غالبًا ما يتم استخدام المساءلة كأداة لإلقاء اللوم على الطرف الآخر بدلًا من تطبيقها كآلية لضمان الحوكمة الرشيدة.
أما في ظل التوافق، فهناك مسؤولية جماعية تفرض على جميع الأعضاء العمل بشفافية، حيث لا يمكن لأي طرف التهرب من المساءلة. بالإضافة إلى ذلك، فإن وجود ممثلين عن مختلف العائلات والقوى السياسية يخلق توازنًا في اتخاذ القرارات، مما يحدّ من فرص الفساد وسوء الإدارة.
التوافق لا يعني غياب الرقابة، بل على العكس، يتطلب آليات رقابية مؤسسية، وتقارير دورية، والتزامًا بتقديم بيانات شفافة للمواطنين، مما يعزز فعالية العمل البلدي ويضمن استمرارية الإنجازات.
 
٤. كيف ترد على من يقول إن التنافس بين القوائم الانتخابية يعزز الديمقراطية؟
 
الديمقراطية ليست مجرد منافسة انتخابية، بل هي إطار عمل يهدف إلى تحسين جودة الحوكمة وتحقيق التنمية المستدامة. المنافسة السياسية، عندما تكون مبنية على البرامج والحلول، تكون إيجابية، ولكن عندما تتحول إلى صراع يعرقل العمل البلدي، فإنها تصبح عقبة أمام التقدم.
 
في كثير من البلديات، أدت الانقسامات السياسية إلى جمود إداري وتأخير تنفيذ المشاريع بسبب رفض المبادرات لمجرد أنها جاءت من الجهة “المعارضة”. هذا النهج يضر بالمواطنين بدلًا من أن يخدمهم.
 
التوافق لا يتعارض مع الديمقراطية، بل يعيد تشكيلها لتكون أكثر فاعلية. وجود أكثر من قائمة توافقيّة لا يعني غياب الديمقراطية، بل يعني انتقالها من مرحلة التنافس الهدّام إلى نموذج قائم على الشراكة البناءة والتكامل بين مختلف القوى السياسية.
 
٥. ما رسالتك للناخبين الذين يشككون في إمكانية نجاح التوافق؟
 
أتفهم تمامًا وجود بعض التحفظات حول التوافق، خاصة أنه نهج يتطلب التزامًا حقيقيًا من جميع الأطراف، وليس مجرد تفاهم شكلي. لكننا أثبتنا بالفعل أن توحيد مختلف القوى العائلية والسياسية ممكن، بل وضروري من أجل تحقيق استقرار إداري وتنموي في بسكنتا.
 
هدفنا ليس فقط كسب الانتخابات، بل إعادة تعريف أسلوب الإدارة البلدية ليكون أكثر كفاءة وشفافية وشمولية. التوافق لا يعني غياب الاختلاف، بل يعني أن يتم استثماره بشكل إيجابي لتقديم حلول عملية وفعالة بدلًا من خلق أزمات سياسية لا تخدم إلا المصالح الضيقة.
 
إذا مُنِحنا الفرصة، سنثبت أن هذا النموذج قادر على تحقيق إنجازات حقيقية ومستدامة، وسيصبح نموذجًا يحتذى به في الحوكمة المحلية، حيث تكون الشراكة والشفافية والمسؤولية الجماعية هي
الأسس التي تقوم عليها الإدارة البلدية.
 
٦. ما هي تفاصيل برنامجكم البلدي؟ ما هي ركائزه الأساسية، وكيف تعتزمون تحقيقه على أرض الواقع؟”
أعمل حاليًا على برنامج بلدي متكامل قائم على خمسة محاور رئيسية، سيتم الكشف عنها تدريجيًا وفق منهجية مدروسة. يستند هذا البرنامج إلى الواقعية والتخطيط الاستراتيجي لضمان أن كل مبادرة يتم اقتراحها قابلة للتنفيذ، مؤثرة، ومستدامة.
قبل الإعلان عن أي من مكوناته، أخضع البرنامج لـدراسة جدوى دقيقة وشاملة، تهدف إلى تصنيف كل مشروع وفق المعايير التالية:
قابل للتنفيذ – مشاريع يمكن تطبيقها استنادًا إلى الإمكانيات الموجودة، الموارد المتاحة، والأطر القانونية القائمة.
مرجّح التنفيذ – مبادرات تمتلك مقومات نجاح قوية، لكنها تتطلب تقييمًا أعمق لضمان استدامتها وفاعليتها.
أؤمن بأن الإدارة الرشيدة والمسؤولة تفرض علينا تقديم رؤية واضحة تستند إلى الواقعية وليس الوعود المجردة. بمجرد اكتمال دراسة الجدوى، سأبدأ في نشر تفاصيل البرنامج تدريجيًا، بما يضمن لكل مواطن في بسكنتا الاطلاع على رؤية واضحة، شفافة، وقابلة للتنفيذ.